إلى روح صديقتي القاطنة في السماء.. شذى
جميل أن نمتلك في حياتنا أناساً يرغموننا على
الإبتسام و لو كنا نبكي، فقط لأنهم موجودون حولنا. يدخلوننا في نوبة ضحك هستيرية
بتصرفاتهم العفوية و محبتهم غير المتكلفه.
كبرنا على مقربة من بعضنا دون أن نعلم.
كنت أراهن أطفالاً و يرونني شابة ثقيلة الظل إلى أن تعارفنا فأدمن بعضنا وجود بعض. إنهن أربع فتيات يعشن في
المنزل المجاور، دخلن عالمي دون أي استأذان و فرضن محبتهن بكل أريحية . بالتحديد
أربعٌ دون حساب الصغيرتان " دانه " و " عبير ". حسناً، غالباً
ما يكن برفقة بنات خالتهن ليصبح المجموع تسعة معجزات في حياتي و تسع أسباب تدفعني
للإبتسام و في بعض الأحيان إلى الضحك بجنون. يبدأ الأمر دائماً حين تقترب الساعة
من السابعة مسائاً أتلقى اتصالاً من الكبرى " نجود " تطلب مني الإستعداد
للخروج .و في البيت المزدحم يكون الوضع مختلفاً كلياً. " هنوف" للتو
استيقضت من سباتها العميق و أخذت تجري في المنزل باحثة عن شاحنٍ لهاتفها الحمول و
الذي بقدرة قادر قد اختفى من كل غرفة من غرف البيت بالرغم من أن ثلاثة من أخواتها
يمتكن نفس نوعية الهاتف. يبدأ فصل التهديد لها بأنها إن تأخرت كما هي عادتها سيتم
تركها في المنزل و كثيراً ما ينفذ التهديد و تترك فعلاً. و بعد أن تطمئن إلى أن
هاتفها العزيز قد بدأ بتعبئة البطارية تتذكر أنها يجب أن تستحم!. " سلطانه
" و " ريم" بالكاد استطاعتا ترك المسلسل الذي يتابعانه و يقومان
بالإنضمام إلى الأخريات " أماني" , " عنود" , "
بشاير" و " مشاعل" . تتذكر " عائشة" أن إحدى صديقاتها
سيذهبن إلى حيث ننوي الذهاب فتبدأ التوصيات و التهديد في بعض الأحيان بالإحتراس و
عدم التهور فألعلاقات الإجتماعية تهما كثيراً.
و تخيلي يا صديقتي العزيزة أن كل مكان نذهب إليه
يتحول إلى كرنفال متنقل. فأنسى " البريستيج" و أتناسى متاعب حياتي لأضحك
من صميم قلبي على منظر " أماني " و " سلطانه " و هن يقفن على
كراسي المقهى و يتمايلن على نغمات الأغنية الصادرة من لوح " الآي باد "
الخاص بـ " عايشة " و على " هنوف " وقد وقفت مقابلهن تقلد
حركاتهن باستهزاء. حينها يشاركها الجميع ما تقوم به فيغدو المكان مهرجان ضح مستمر. ستدهشين من قدرتهن العجيبه على تحويل
كل ما هو اعتيادي و ممل إلى مرح لا منتهي.
صديقتي، كان بطنك سيؤلمك من الضحك كما فعلت أنا..
حينما غادر الجميع تاركينني و " هنوف" و لا نزال ندندن بكلمات تلك
الأغنية و نمر على المرايا المعلقة على جدران المقهى لنتفقد أشكالنا و فجأه نرى
السيارة و قد تحركت و نستنتج سريعاً بأنهم نسونا. لنأخذ الطريق إلى السيارة زحفاً
من كثرة الضحك. الكثير من هذا و ذاك قد
حدث و الكثير مما لم أتخيل القيام به قد فعلته و عن طيب خاطر فغدت تلك الفراغات التي يسكنها في حياتي مبهجة فعلاً.
عزيزتي، وجودي معهن يعني أن حياتي لا تزال بخير.
إنهن قلوب بيضاء لا تحمل في دواخلها إلا المحبة و الفرح. هن أناس لا يستغنين عن
بعضهن. فالأكل و الشرب و النوم و الدراسة و اللعب و متابعة الأفلام كلها أمور يقمن
بها معاً. انهن روح واحده تسكن أجساماً متعدده. حماهن الله لعبضهن و حماهن الله
لي.
عزيزتي.. فتيات المنزل المجاور أضفن فصلاً ذا
ألوان متعددة إلى حياتي. فصلاً يحتوي تسع ألوان, تسع مساحات شاسعة كل منها يحتوي
نوعاً من الأزهار تنتمي كلها إلى فصيلة واحده.
و جميلة هي الحياتي، بكل ما تحملها من تناقض مدهش
و تماثل عجيب. مع كل شمس تشرق و كل فجر وليد.. هناك ما يحدث خلف ألأسوار، داخل
قلوبهن الصغيرة. قد يختلفن من وقت لآخر و قد يكون خلافهن شنيعاً. لكنهن إن اجتمعن رسمن
في حياتي أجمل ابتسامة فشكراً لهن. و تمضي
أيامي برفقتهن و برفقة من أحب . لأعيش معهن و أكبر معهن.. فأنا من صميم قلبي أحبهن.. و أحب
حياتي معهن.

هناك 5 تعليقات:
وَهل لـي أن أُردد لهُـم مِن الصميم شُكراً..'
وشكراً
وشكراً ؟!
كُنت هُنآ ..'
فلسفة أنثى
يخليكم ل بعض ي رب ..
من قلبي شكرا لهم ..
الصداقة لها مذاق لذيذ وتذوقت حلاوتها عندما قرات حبرك تمنيت لو اكون واحده منهن لاراك بل لاكون جارة قريبه منك اسأل عنك واخرج معك واستمتع بوقتي معك فنعم الصديقة انت ونعم الام التي حملتك
استمتعت جداً هنا دوما اريني ابتسامتك في الكتابه فكم اشتاق لها بل أجدها اجمل على قلمك
بنتظار حدودك ايتها الراقية الجميله
قبلاتي : ام محمد
الله لا يحرمس منهم يارب
شكلس ادمنتيهم
منن جد ربي لا يفرقس
الله لا يحرمس منهم يارب
شكلس ادمنتيهم
منن جد ربي لا يفرقس
إرسال تعليق
بعد أن تذوقت فنجان القهوه..اترك لي ملاحظه