إلى روح صديقتي القاطنة في السماء.. شذى
انتهى الترم الصيفي..
Summer 303
حين كنت أجري في الممر الخالي تقريباً و أنا أحمل مفاتيح معملي، و أحضن باليد الأخرى أوراق تمارين مادة IT002
و حين أقول جرياً فأنا أعنيها بالحرف!
أهمس لنفسي..
" عدت سبعة.. تأخرت!!!"
و كأنني أنسى للحظة بأنني الأستاذة، و أنه لن يبدأ الدرس قبل أن أحضر.
أصل إلى باب المعمل ذي الرقم 47 و أنا ألهث.
سامحة لشبح ابتسامة من أن يظهر على شفتي و كأنني أقول لطالباتي:
" أعرف بأنني تأخرت، أعتذر"!
و بدلاً من أن يظهر عليهن نفس شبح الإبتسامة، تطفوا على وجوهِهن المتعبة نظرة استغراب، و لسان حالهن يقول:
" استاذتنا كانت تركض"!
شيخة.. تدخل بصمتٍ و بذات الابتسامة المبهمة التي لازلت أتسائل عنها.
ختام و انتصار.. يصلن متأخرات بحكم أنهن أمهات أطفال.
تنشغل إيمان و نورة كالعادة بحديثٍ ما ريثما تعبران أمامي من خلال الباب إلى داخل المعمل. و قد علقتا " البي بي " بشرائط حول أعناقن.
عنود متوترة كالعادة، تكسو وجهها البريئ علامات التردد.
هناء و زميلتها بشائر في ذات المكان.
تصل أشجان و قد لفت نفسها بعبائتها و يتضح من تعابير وجهها السأم.. فهي لم تختر أن تدرس في الفصل الدراسي الصيفي.
تصل نازك و في يدها كوب من القهوة.. على وجهها ابتسامة! و تعبير يوحي بكلمتين " صباحكم روقان"!
أجيال كعادتها متذمره تسأل متى ننتهي .. وذلك قبل أن نبدأ
و منيرة تؤثر السكوت على مشاركة أجيال في تذمرها.
حسناً، كان ذلك الفصل هادئاً بما يكفي لأن أعتاد على السكون الناعس. و الطالبات المعدودات اللاتي كُـلِـفتُ بإعطائهن المادة.
و بعض الأحاديثِ الممتعةِ في المكتب مع رفيقةٍ أحببت مشاطرتها بعض أفكاري و كوباً من القهوة.
انتهى الفصل الصيفي.
و بدأ الفصل الجديد.
حسناً، لا تقلقي يا صديقتي.. لن أستطيع الركض في الممرات، فهي ستكون مكتضة على أي حال.
و لن يكون لزاماً علي أن أصعد على الطاولة لأفتح جهاز العرض يدوياً بعد أن فقدت جهاز التحكم عن بعد.
علي أن أعتاد على مخالطة جميع الأجناس و الطبقات، فضلاً عن الإحتكاك بغريبي الأطوار.
و ؤلائك اللذين جعلوا من أشكالهن حديثاً يتصدر مجالس الفتيات.
كم هو متعب العيشُ في مجتمع ٍ متناقضٍ كهذا!
و لكن العرض يجب أن يستمر على مسرح حياتي.
و حتماً,,
هناك وجوهٌ ستعاود الظهور، و وجوه ستظهر لأول مره.
و عسى أن نودع عام 2010 بخبر جميل.تمني لي التوفيق.

هناك 3 تعليقات:
ياااااه , كم أنتي جميلة
أتعلمين , عندما كنت في سنتي التحضيرية لم يكن لمعلمة مادة الــ IT أن تركض في الممرات بل كنت أنا من يركض فيها و حين أراها توشك على الدخول الى المعمل أصرخ منادية لها من آخر الممر " wait يا ms " كي أتمكن من الدخول قبلها فلا أحسب مع المتأخرين , و الحقيقة أني دائماً متأخره لأني لا أتذكر المحاضرة الا عندما أراها متجهه إلى المعمل.
و لم يكن لمعلمة المادة أن تصعد على الطاولة لتفتح جهاز العرض لأني كنت أفعل ذلك لها مقابل أن تزيل التأخير عني , و لي معهن حكاية .
أراك بخير
لوللي
كما السماء أنتي
مرورك يعني لي اشياء حلوه =)
متفاجأه من المواقف التي مررت بها
حتى الان
و لي مع طالبات الجامعية
حكاية
اراك بخير و صحه D=
بالتوفيق لأختي القاطنه خلف البحرا
إرسال تعليق
بعد أن تذوقت فنجان القهوه..اترك لي ملاحظه